الشيخ جواد الطارمي

126

الحاشية على قوانين الأصول

فلم يثبت بالآية حجية الاجماع من حيث هو كما هو مدعى العامة بل يثبت حجيته من حيث ظهور دليله قوله ليس على حقيقة ( لان السبيل حقيقة ) في الطريق المسلوك ويلزم منه لزوم سلوك كل طريق سلكه كل مؤمن وهو متعذّر قوله من أقرب مجاز انه دليلهم فيكون المجاز من باب الاستعارة حيث شبه الدليل بالطريق في الايصال بالمقصود ثم استعير اسم المشبه به وهو السّبيل للمشبه وهو وهو الدليل قوله ولا وجه ان يقال اى في الجواب عن الاستدلال بالآية قوله المراد بسبيل المؤمنين الايمان فيكون غير سبيله هو الكفر لقرينة ذكر مشاقة الرسول فيراد من الآية ح ان من يتبع الكفر فماواه جهنم فهذا ممّا لا دخل له بالاجماع أصلا قوله ويرد عليها أيضا اى يرد على الآية لو استدل بها لحجية الاجماع كما يرد عليها الايرادات السابقة قوله عدم اتباع الغير يعنى اتباع سبيل غير المؤمنين حرام واما وجوب اتباع سبيل المؤمنين بخصوصه فلا دليل لأن عدم اتباع الغير له قسمان أحدهما اتباع المؤمنين والثاني السكوت وعدم الاتباع أصلا لا بالمؤمن ولا بغيره فان قلت القسم الثاني أيضا من المتابعة بغير سبيل المؤمنين فينحصر عدم اتباع الغير في اتباع قلت المتابعة امر وجودي لا بد له من متبوع فإذا لم يحصل المتابعة أصلا لم يوجد متبوع فلم يصدق اتباع غير سبيل المؤمنين وإلى هذا السؤال والجواب أشار بقوله لا يقال إلى قوله لأنا نقول اه ويمكن دفع الجواب بان المتبوع في القسم الثاني أيضا موجود ولو كان هو الوساوس النفسانية قوله وتخصيص قبيح من جهة لزوم اخراج الأكثر لان اجتماع الامّة على امر في مقابل انفراد كل منهم قليل فبارادة الاجتماع من الأمة يخرج الأكثر وهو الانفراد قوله ظاهر في كون اه لان تقابل الجمع بالجمع يحمل في العرف على إرادة كلّ فرد من جميع في مقابل كل فرد من آخر كقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قوله كما ورد في الاخبار حيث روى انّ الأمم يوم القيمة ينكرون تبليغ الأنبياء فيطلب الأنبياء بالبيّنة على انّهم قد بلغوا فيؤتى بامّة محمّد صلى اللّه عليه وآله فيشهدون لهم وهو ص يزكّيهم قوله حجية فتواهم حتى يثبت حجية الاجماع لكونه مدركا للفتوى قوله في تفسيرها اى في تفسير الآية حتى قرء جعلناكم أئمة وسطا قوله وجوب الرّد يعنى إذا اجتمع الأمة على شيء لا يجب الرجوع والرد إلى اللّه والرسول فلازمه كون الاجتماع حجة قوله ح اعمّ اى حين عدم التنازع وحصول الاتفاق وجه اعميته عدم وجوب الردّ ح هو شموله لقسمين أحدهما كون المتفق عليه جائز العمل لكون اجماعهم حجة كما هو مدعى الخصم والثاني كونه جائز العمل لا من حيث هو كذلك بل من حيث وجود الدّليل المعتد به عند كل واحد من المجمعين وهذا لا يدل على مدعى الخصم فإذا ثبت الاعمّية لعدم وجوب الردّ فلا يدل على المدعى إذ لا دلالة للاعمّ على الأخص قوله افرادىّ لا مجموعى فإذا كان افراديا يشمل نزاع الرّجلين أيضا فيكون موافقهما حجة مع أنه لا يصدق الاجماع على موافقة الرجلين عند العامة قوله استدل بهذه الآية على عدم حجيّة الاجماع لان العلماء نازعوا في حجيّة الاجماع وعدمها فيكون الاجماع داخلا في قوله وان تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه والرّسول فيجب رده إلى اللّه والرّسول فلا يكون حجة قوله ولم يثبت دلالتها على القدر المشترك يعنى كما أن الأخبار المذكورة ليست متواتره لفظا فكذلك ليست متواترة معنا كما كان استفادة شجاعة أمير المؤمنين ع من الأخبار الدالة على غزواته من باب الاشتراك المعنوي قوله فلان الظاهر حاصل الردّ كون الدليل اخصّ من المدعى اما أعمية المدعى فمن جهة شمول الاجماع لقسمين